![]() |
| مسابقة اربح رصيد |
| الف مبروووك للعضو دلع الفجيرة فوزه بمسابقة اربح رصيد |
الإهداءات |
|
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
#19 |
|
شموخي تعدى غرورك
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إستأذن حاجبُ السيد سعيد بن سلطان لدخول سفيره أحمد بن نعمان الكعبي لأمريكا والمملكه المتحده لإلقاء الوداع عليه , ونشر تحيات الجلاله لمقامه الرفيع , فقام السيد مودعآ لوفده العربي حتى ضفاف ميناء مسقط الكبير .. صعد الوفد وطاقم السفينه على متن الشامخه سلطانه , وتهيأوا لمغادرة عمان وفي جعبتهم من أثقل المهام عاتقآ , وقد عوَّل السيد سعيد على جهودهم كثيرآ في تحقيق ما كان يصبو إليه ..
ألقى السيد سعيد نظرة الوادع على أبطال روايته العظيمه ملوحآ بيديه وهو يتلو صلوات الله في أن يوفقهم في ما كُلفوا به من أجنده لعلمه سلفآ بمدى صعوبة المهمه وخطرها , ولكن عزم السيد سعيد كان خير دافعٍ لهم , وخير مؤيدٍ لهم من بعد تأييد الله عز وجل للمضي قُدمآ في كتابة مجد عمان ونحت تماثيل عزتها على صخور التاريخ أبد الآبدين .. قفل السيد سعيد بن سلطان لقصره راجعآ وهو وجِلَ القلبُ بما سوف تجود به الأيام في قادمِ عهدها .. نادى السيد سعيد بكاتبه الخاص , فما أن حضر حتى أمره أن يسجل ما سوف يمليه عليه من يومياته , فقال ( أما بعد ,, في هذا اليوم من عام 1840 م إنطلقت سلطانه وعلى ظهرها الشيخ احمد بن نعمان الكعبي والوفد المرافق له تحفهم عناية المولى وحفظه في أجل المهام الموكلة لهم قاطبه , نسأل الله لهم التوفيق والثبات .. سعيد بن سلطان سلطانُ عمان ) , اللهم أرجعهم لنا سالمين غانمين .. هكذا تمتم السيد سعيد بن سلطان وهو يزنو بعينيه للأفق يسبر أغوارهُ وخفاياه .. ما أن إبتعدت سلطانه عن سواحل عمان الحبيبه حتى بدأ الحنين يدبُ في قلب الحاج احمد بن نعمان فهو رغم إنتصافه في العمر إلا أنه شديد اللهفة وسريع الشوق لعمان , وهو على يقينٍ تام بأنه لن يطيق الصبر والمكابده , ولكنه يعلم شيئآ واحدآ , يعلم بأن أمل السيد سعيد بن سلطان فيه كبير , ورجاؤه فيه عظيم .. ذهب الحاج احمد بن نعمان ليتفقد هدايا الرئيس الأمريكي فان بورين , وربما بأن هذه الهدايا في هذه الفتره هي أثمن من عيني أحمد بن نعمان عند نفسه , لذلك كان شديد الحرص على تفقدها ومداراتها , فقد كان بين الهدايا جوادين عربيين أصيلين , وكان يشرف بنفسه على طعامهما والإهتمام بهما .. إبتعدت سلطانه عن الوطن الأم رويدآ رويدآ , وهاجت وماجت في عرض تلك البحار , ترمي بثقلها على مياه البحر والمحيطات لتجبرها طوعآ كان أو كرهآ على الإستسلام وعدم المقاومه , فقد صمدت أمام الأمواج العاتيه , والرياح القويه , والأمطار الغزيره , كصلابة عزمِ السيد سعيد حين قرر في خطو هذه الخطوه معلنآ بها وبكل صراحه عن وجود الكيان العماني كأحد القوى السياسه ذاتية الحكم في تلك الحقبه .. كان الشيخ احمد بن نعمان يدرك تمام الإدراك بعظم المهمه التي ألقى بها السيد سعيد بن سلطان على كاهله , لذلك كا إستعداده قبل هذه المهمه الجسيمه بشهور , فحضرَّ نفسه بدنيآ وفكريآ , وكان يدرك بأن الخبره والحنكه هي المشط الذي تعطيه الحياه لمستحقيه , رتبَّ ما يمكن ترتيبه من سناريوهات أخرجها بالطريقه التتي تتناغم مع السياسه التي لقنها إياه السيد سعيد , إستعاد الحاج احمد بن نعمان تلك الكلمات المزركشه بالحكمه السعيديه ( يا أحمد كن عنا ومنا , نحن لا نحصل على السلام بالحرب وإنما بالتفاهم ) مسك الحاج أحمد بلحيته , متجهآ بأنظار فكره نحو السماء وكله إبتهالٌ للمولى عز وجل أن يوفقه في إزاحة ما فوق عاتقه بالطريقة المُثلى .. تقدمت الشامخه سلطانه وهي تحمل فوق ظهرها أول سفيرٍ عربي لأمريكا , وهاهي قد شارفت على الوصول نحو بُغيتها , فقد مرت الأسابيعُ ثقيلة على الحاج أحمد بن نعمان وصحبه , وأشتد شوقهم لعمان , ولكن هدفهم كان يحولُ بينهم وبين ما كانوا يشتهون , وبينما كان الجميعُ غارقٌ في بحر أحلامه وكوثرَ أوهامه صاح أحد البحارة ( إنها أمريكا ) .. دوت هذه الكلمات في أُذُنِ الحاج بن نعمان , وتذكر حينها ما أوصاه به السيد سعيد بن سلطان بصلاة الشكر ما أن يطلُّ عليهم ساحل أمريكا , صلى الشيخ أحمد وصلى من بعده جميع الشهود , وسلطانه تسبح بحمد رربها وتقدس له , وهلل الجميع فرحآ بوصولهم سالمين الجسد , غانمين من صفحة التاريخ مجدآ مُمَجَّد .. نزل الشيخ أحمد ومن وراءه الوفد المرافقَ له , كان في إستقبالهم نائب الرئيس في وفدٍ رسمي كبير , وسط إحتفالات ساحره , وحشودٍ مُبهره .. وسار الموكب متجهآ صوب قصر الرئيس , وما أن تَرجَّلَ الجميع حتى ساروا تجاه َ غرفة الإنتظار حتى يوافيهم الرئيس الأمريكي هناك .. برهةٌ تنقضي ويدخل الرئيس الأمريكي ليرى امامَ ناظره ما أبهره , إنه الإباء , إنها الأنفه , إنها كبرياء عمان عبرت البحار والمحيطات لتؤكد على قوة وشدة بأس عمان , تقدم الحاج أحمد بن نعمان فألقى التحيه على الرئيس ثم أردف قائلآ ( من السيد سعيد بن سلطان سلطانُ عمان إلى الرئيس الأمريكي فان بورين أما بعد ,, إننا وبكل فخر يسعدنا ويشرفنا في إعلان بداية عهدٍ جديد من العلاقات الدبلوماسيه بين البلدين وما يخدم المصالح المشتركه , وحين كان السلامُ مطلب الشعوب كنا عليه حَفَظَهْ طالبين , وله راغبين , ولما كانت الحربُ مهرب الشعوب كُنا منها وَرَثهْ مُفلسين , وبها حاذقين ) أيها الرئيس يسعدني نيابةً عن مقام السيد سلطان عمان في تقديم هذه الهدايا التي تليق بمقامكم وهي عباره عن جوادين عربيين أصيلين , وبعض الجواهر الكريمه , وسيفآ مطعمآ بالذهب .. إرتاح الوفدُ العربي مدة كافيه أنستهم ما كابدوه من عناءٍ وقسوه , وحان وقت العوده إلى الديار , فقد شُحذت هممهم بذكرى عُمان الحبيبه , وقَوِيَت سواعدهم بشذى ترابَ عمان الغاليه , وقد أرسل الرئيس الامريكي معهم ربان أمريكي ليقود سلطانه في المحيط الأطلنطي بسلام , حرصآ على سلامة الوفد العربي لإيصال ماتم الإتفاقَ عليه مع حكومة السيد سعيد بن سلطان , وإيمانآ منه بمدى أهمية البعد من التقارب السياسي بين البلدين .. مرت الأسابيعُ شاقةً على الجميع , فقد إشتاق السيد سعيد لمعرفة أخبار سفيره وما حدث , وإشتاقت سلطانه لترسو معانقةً سواحل عمان , وإشتاق الجميعُ لأرض الوطن , فما أقسى من حنين الوطن سوى حنين الوطن .. وفي صبيحة يوم الجمعه من عام 1840 وبعد مُضي عشرة شهور من إنطلاق سلطانه هاهي أخيرآ ترسو في مسقط وما أن جاء البشير للسيد سعيد حتى خرج مسرعآ في إستقبال الوفد الرسمي للسلطنه والمبعوث للولايات الأمريكيه , وهو يدعو الله بكل لهفة شوق على رجوعهم سالمين , وأمر أن تُقام الإحتفالات شرفآ بمقدمهم غانمين .. هكذا كانت رحلة المجد تتوالى بين سادة عمان , حتى رست بين أيدي الأمين الحكيم , قابوس ُ باني المجد عزآ وأصاله , وإن كانت سفينة السيد سعيد بن سلطان في ذلك الوقت لها سفيرآ وقائدآ , فلنحن أهلآ وأحق بأن نفخر في هذا الوقت بأن قابوس لعمان سفيرآ وربانآ .. حفظك المولى ذخرآ وعزآ , وأطال بعمركَ أعوامآ مديده , وسنينَ عديده , يا باني عُمان ..
![]() زورونا في قسم كرسي الإعتراف ومع ضيفنا الجديد لهذا الإسبوع |
|
|
|
#20 |
|
شموخي تعدى غرورك
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
ما إن أشاهد التلفزيون حتى تعتريني حاله من الذهول والإندهاش لا يوجد لها حل في عالم الحساب البحت , ولا مساحة لها من حيث المبدأ في تقاليدنا الإسلاميه ذات العفاف النسبي المطلق , وتلك الزياده المطرده في عدد القنوات الماجنه يعبر عن ضعف في حدود إحداثيات البؤر المستهدفه , وبالأخص تلك الدَّاله التي تسيطر على الفتره من ( 2010) إلى (ن) نون من الفترات الغيبيه .. إن مساحة الجزء المظلم من حياة مجتمعاتنا الخليجيه يساوي مساحة الجزء شبه المنحرف زائد مساحة المنطقه المحصوره بين سندان القنوات الغنائيه ومطرقة الطرب الماجن , وميل هذه الداله يوضح مدى خطورة الوضع الذي تشهده بيئتنا المحافظه من إنتكاسات لمجموع القيم التي طالما حثنا عليها ديننا الإسلامي وأمرنا بالمحافظة عليها .. ومن المؤكد أن القيمه التقريبيه لما تنفقه الأفراد على هذا المجون تقارب الملايين من الأرقام المذهله حتى امسينا نعيش تلك الطفره الهائله في أقصر فتره يشهدها العالم العربي الماجن التي تتنافى مع خط الدين الإسلامي المستقيم .. إن الخوارزمي وابن طاهر وابن باجه وغيرهم من العلماء لم يأتوا بالبراهين القاطعه والأدله الناصعه لمسألة تمايل البسط الصدري مع تدافع المقام الخصري في معادلة الكسر البشري , ولا تزال هذه المسائل وقريناتها محل جدال ونزاع القائمين والمشرفين عليها لدفع عجلتها وما يقهر الجاذبيه الإسلاميه الحنيفه للخروج عن دائرة المألوف لنشر المجون وهواه دوره كامله حول محور الرذائل الناشيء من تباطؤ في نمو القيم الثابته .. إن دالة المجون والطرب داله مُعرَّفه في الفتره (2010) وتمثل القيمه العظمى في نفس الفتره متفوقتآ على دالة التعاليم الإسلاميه لتكون الاخيره دالةً دُنيا على هامش حياة الفرد وسط نقطة الأصل ( الأخلاق , التدين ) .. إن المفردات والبدائل المُعطاه لدحر هذه الدَّاله لا تكون إلى بالمبادرات الفرديه - لنصل أخير للمستوى الزوجي - وهي أنجع حل لمكافحة هذاالتمرد وأشكاله الخارج عن جادة الصواب وسحب الميل 4 درجات على المحور الإيجابي لنتدارك حالة الفساد المتمركزه على محور النفوس السالبه ولعل مبادرة شراء قناة الخليجيه الغنائيه وتحويلها لقناة دينيه هي أفضل حل تم تقديمه حتى الآن ..
![]() زورونا في قسم كرسي الإعتراف ومع ضيفنا الجديد لهذا الإسبوع |
|
|
|
#21 |
|
شموخي تعدى غرورك
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الرجلُ الذئبْ
فتاةٌ لبست السترَ حجاب , وأرتدت من العفةِ جلباب , وتوشحت بالحشمةِ في أعلى مبادئها , وتعطرت بالطهارةِ في أسمى معانيها , مشت في درب الكفاحِ الهوينى , عاكسةً تلك الرقةُ المهداةُ لها من جبروت العزةِ سُبحانه , فقاتلها الرجلُ الذئبُ وأشار لها مُهددآ ببنانه .. هي ملحمةٌ منذ الأزلِ لم تُطوى , وحربٌ بين ضدينِ تُضرَمُ وتُكْوى , لم تَزَل فُصُولها في نهايةِ البدايهْ , فأَشْفِقْ ما بينَ دَفَّتَيْ تِلكَ الروايهْ , ومنذُ أن كشَّرَ الذئبُ عن مخالبهْ , حتى تَفَنَّنَتْ وُرودآ في كبحِ مطالبهْ , فما غمِضَ له جفنْ , وما هدأ البالُ وما سكنْ .. فأَعْمَلَ لها النُصبُ والشِراكْ , ودبرَّ المكائدَ عمدآ وعِراكْ , فأبى إلا أن يجرحَ تلك البراءه , وأن يخلفَ أشلاء العفةِ وراءه , تغيَّبَ الوزير , وإنعدم الضمير , في مكانٍ مقدس , بقلبٍ مدنس , تكالبت ذئاب , كأُسدِ غاب , وتحرشت بالطُّهْرِ سباعْ , إتخذت من الرجولةِ سترآ وقناعْ , فما أنجسَ تلك الحِيَلْ !! وما أسوأها من عِلَلْ !! إستعرَ لهيبُهْ , و علا زئيرهْ , وعَزمَ على خدشِ حيائها , فروَّجَ عن عفتها بالشائعات , وأنشدَ في طُهرها أفسق الأبيات , فما رامَ ظفرآ , ولا إستطاعَ نصرآ , فعبسَ وبسر , ثم عبسَ وبسر , ثم أدبر واستكبر , فزداد غرورآ فوق غروره , وعنادآ فوق اللُّؤمِ وسُورِه , فتعجبَ من ثبات الطهارةِ وعفافها , ومن الحشمةِ ولِفافها , وحينها أيقن بالفشل .. بقى عِوائَهُ بلا مَنْفَعهْ , وشِراكهُ بلا مَجْلَبَهْ , فخابَ وخسِرْ , وبانَ خُبثُهُ وظَهَرْ , فلطم الخدود , وبعثرَ القيود , فلم يصمد امام الورود , ولم يجني هدفآ ولا مقصود .. فما أبشعَك أيها الرجلُ الذئب , وما أقسى حالك من كلبٍ سعور , كيف تنسى أن لك أختآ وأُم , إبنتآ وزوجه , عمتآ وخاله , جدةً وحفيده , أما تخشى النوائب تدور عليهم وتظهر !! أما علمت انها ديونٌ تُأدى إن طال الزمانُ أو قصر !! أما جاءك رسولٌ بشَّرَ وأنذر !! اما سمعت المواعظ تُلقى وتُنشر !! فأتق الله في أعراض الناس , ودع عنك الشيطان ووساوسه , وأقمع الفساد ومهاوسه , فأنشُدِ العفاف تعفُ نساءكْ , وألتمس من الطُهر دربآ ومسالكْ .. هذه وصيتي لك فلا تستهين بأعراض الناس حتى لا يبعث الله من يستهين بعرضك تم بحمد الله
![]() زورونا في قسم كرسي الإعتراف ومع ضيفنا الجديد لهذا الإسبوع |
|
|
|
#22 |
|
شموخي تعدى غرورك
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
هي أم الجميع ... وأمي أنا أيضآ ...
تشرقُ عليَّ بإبتسامتها الدافئه , وإطلالتها الحانيه , تُشتتُ عني ذرات البرد القارصه , كما تفعله أمي بالضبط حين تُلبسني ذلك الجاكيت ( الغليظ ), والذي ورثته من أخي الأكبر , كما ورثه هو من أخي الكبير , أرى قرصها الذهبي مبتسمآ كما بيتسمُ لي قرص ُ ( الروبيةَ ) والدرهم حالما أستلمه من أمي مصروفآ ليومي الدراسي .. حنانها وأشعتها هما غذائي الأساسي , وعلى حبال ضوئها الطاهر تراقصتُ كما تَراقصَ صبيةُ (الفريج ) طربآ وحيويه , أرى رماحها تدفعُ عني الأذى كما يدفعه عني أبي عندما كنت على وشك السقوط من على ( سيكلي ) الصغير , حينها ركض تجاهي مهرولآ ليحاول إمساكي ولكن دون جدوى فقد سقطتُ على وجهي وأنفي .. حتى ساعة مرضي كانت معي واقفه , لا تتخلى عني أبدآ , فمبادئها ذات قيم وأصاله ,حتى أمي تعي هدفها وجوهر وجودها , وتدفع بي ساعة خمولي ومرضي تحت أشعتها , وتسلمني لسهامها , فأحسها تتوغل في أحشائي بارده , وتتسللُ لذرات كياني هامسةً لي بحبها وعذب حرها , وكم من المرات تسدحتُ في ( حوي ) منزلنا أغازل نسماتها الحاره , لتجبرني على تعلم الصبر عنها , والتعود على فراقها , ولكني طفلٌ شقي , لا أصغي لندائها , ولا أستجيبُ لمطلبها , فتقسو عليَّ أحيانآ من غير قصد , فأرجعُ لغرفتي ورأسي قد إنتفخ , وجلدي قد إنسلخ , وربما أحيانآ صابتني حمى وزكام , لا أعلم كيف فُطِرْتُ على معانقته بالأكمام , ولكني أعلم شيئآ واحدآ هو أني رغم هذه اللآلآم , لم أطق صبرآ واحدآ عنها .. حلَّ الغروب , وجاء الظلام , وبدأت أرى الفراقُ وشيكآ , والإبتعادُ قريبآ , وذلك الوجه المليح يختفي رويدآ خلف جبلٍ بعيد , كم أكرهك أيها الجبل , منذ 24 سنه وأنت تحجبُ عني أمي , وتُعجلُ برحيلها , فأرجع إلى من سقتني حليبها , وغذتني من تعبها وشقائها , وأنا وجلُ القلب , أسألها عن أمي الشمس أين تذهب وتتركني وحيدآ , فتقول لي بمعنى الامومةِ وجمالها ( إنها ذهبت لتنام مع أمها ) فأطرقتُ رأسي مُستغربآ , هل فعلآ للشمس أم !!
![]() زورونا في قسم كرسي الإعتراف ومع ضيفنا الجديد لهذا الإسبوع |
|
|
|
#23 |
|
شموخي تعدى غرورك
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ما أثقلك أيها الصباح !!
صباحآ ثقيلآ يحبو كما يحبو الطفل في مرتعه , دقائقه تزحف كزحف السلحفاةِ المُسنَّه , تتدحرجُ ساعاته كتدحرجِ لاعبي السومي اليابانيه , تمر علي لحظاتهُ ثقيله , تكاد تقتل فيني نشوة الصباح وحبي للصباح , لم يمر على تقويمي الميلادي صباحآ أثقلُ دمآ من هذا الصباح , وكأني عدوآ له , يتكيء على كتفايَ إتكاء َ من بلغ منه التعب كلَّ مبلغ , وكأنه يحملني ويعهدُ لي بما لاطاقة لي به , فأنا أبحثُ عن من يحملني لا من أحمله .. صباحآ شاخت أشلائه , وترهلت أحشائه , وإنحنى ظهره , وذبلَ عوده , وأخضرَ بنانه , وأزرق وجهه , وبانت أوداجه , وغارت عيناه , وكأنه أخذ يحتضرُ بين سحرِ ونحرِ الظهيره .. ولكن ما ذنبي في كل هذا لأكون أنا ضحية هذه الصباح البائس !!! بدأ صباحآ جميل , ولكنه بدأ في الشحوب شيئآ فشيئآ , حتى ضاقت السماءُ بما رحبت , وتمزق رداءالنور من على جسده الكئيب , وطفق يُطلق صيحات الثبور في وجهي , وكأنني أنا سببَ شقائه , فليدعو ثبورآ كثيرآ ولكن ليدعني وشأني , فليس بيني وبينه مسأله !! ما أسوأ أن تخالف حظوظك توقعاتك !! فقد كنت على ثقةٍ تامه , بأن هذا الصباح بالذات سيحمل في جلبابه الحظ السعيد , لأردَ منهل الفرح ولو غَرفَهْ , ولكنه كشَّرَ عن أنيابه , ليكونَ لي فرعونآ شارونيآ , يقطعُ جسدي بساعاته الطويله , ويمزق صفحات سروري بكل بأعصابٍ بارده , فأنا أعلم أنه من سقط لايحب أن يسقطَ وحيدآ , ولكن لم إختارني أنا لأسقط معه في دوَّامةِ البُئسِ والكآبه !! وهل سيضيرُ البائسِ إن إزدادَ بؤسآ فوق بؤسه !! فالدنيا لم تخلو من البؤساء لتقع سهام أزلامه في أقداح حظي .. ومازال الصباحُ البائس طفلآ يحبو
![]() زورونا في قسم كرسي الإعتراف ومع ضيفنا الجديد لهذا الإسبوع |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ♥ღ.. لحظـــ نادرة ـــات .. ღ♥ღ | ولد بن كعب | منتـــدى العــــــــــام | 9 | 12-11-2009 06:18 PM |
![]() |